يتواصل جسم الإنسان معنا بطرق متعددة. فالألم، والتعب، والحمى، والسعال، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي، والدوخة، وتغيرات الشهية كلها أمثلة على أعراض قد تظهر عندما يتأثر الجسم بعامل ما. ومع ذلك، فإن ظهور عرض واحد لا يعني بالضرورة القدرة على معرفة المشكلة الصحية بدقة.

العديد من الأعراض الشائعة قد تكون لها أسباب مختلفة. فالصداع مثلًا قد ينتج عن الجفاف، أو قلة النوم، أو التوتر، أو إجهاد العين، أو الإصابة بمرض معين. وقد يرتبط التعب بكثرة العمل، أو سوء النوم، أو نقص بعض العناصر الغذائية، أو الضغوط النفسية، أو وجود حالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

من الأمور المهمة الانتباه إلى مدة استمرار العرض. فالعرض الخفيف الذي يختفي بعد الراحة قد يختلف عن عرض يستمر عدة أيام أو يزداد سوءًا بمرور الوقت.

كما أن تكرار العرض مهم أيضًا. فتكرار الدوخة أو الصداع أو آلام البطن أو الشعور غير المعتاد بالإرهاق يستحق اهتمامًا أكبر من حدوثه مرة واحدة فقط.

ينبغي كذلك ملاحظة ما إذا كانت هناك أعراض أخرى مصاحبة. فالحمى المصحوبة بصعوبة في التنفس تحتاج إلى اهتمام مختلف عن حمى بسيطة تتحسن خلال فترة قصيرة.

وقد تؤثر عوامل نمط الحياة في شعور الإنسان العام. فشرب كمية مناسبة من الماء، والحصول على نوم كافٍ، وتناول وجبات متوازنة، والنشاط البدني المنتظم، وإدارة التوتر يمكن أن تدعم الصحة العامة.

ومع ذلك، لا ينبغي استخدام العادات الصحية كبديل عن التقييم الطبي عندما تكون الأعراض مستمرة أو مقلقة.

يمكن أيضًا الاحتفاظ بسجل بسيط للأعراض قبل زيارة الطبيب، يشمل وقت بداية العرض، وعدد مرات حدوثه، ومدى شدته، والعوامل التي قد تزيده أو تخففه.

كما من المفيد كتابة قائمة بالأدوية والمكملات الغذائية التي يتم استخدامها.

والأهم من ذلك هو تجنب محاولة تشخيص الحالة اعتمادًا على الأعراض وحدها. فالمعلومات الصحية المنشورة على الإنترنت قد تساعد على فهم بعض الاحتمالات العامة، لكنها لا تستطيع تحديد سبب الأعراض لدى كل شخص.

يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة في حالات مثل صعوبة التنفس الشديدة، وفقدان الوعي، وألم الصدر الشديد، والنزيف الكبير، والتشنجات، أو حدوث تفاعل تحسسي شديد.

تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال إرشادية وتثقيفية عامة فقط، ولا تهدف إلى تشخيص أو علاج أو منع أي مرض. قد تكون للأعراض أسباب متعددة، وينصح بمراجعة الطبيب أو المختص عند وجود أعراض مستمرة أو شديدة أو مفاجئة أو غير معتادة أو متفاقمة. وفي الحالات الطارئة يجب الاتصال بخدمات الطوارئ فورًا.

المصدر: هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية